الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
5
شرح الرسائل
الجزء الأول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين واللعن على أعدائهم أجمعين . قال العلّامة شيخنا الأنصاري - رحمه اللّه - بعد الخطبة : ( فاعلم أنّ المكلّف ) الظاهر إرادة المجتهد لأنّ المقصود هو البحث عن الأدلّة التفصيلية التي بها يتوصّل المجتهد إلى الأحكام الشرعية ( إذا التفت ) قد يقال بأنّ قيد الالتفات لغو إذ كلّ مكلّف ملتفت لقبح توجّه التكليف إلى الغافل ، فالصحيح أن يقال : المكلّف يحصل له امّا الشكّ في الحكم الخ ، وفيه أنّ المراد هنا هو المكلّف الشأني ، أعني : البالغ العاقل لا الفعلي ، أعني : البالغ العاقل الملتفت القادر حتى يكون القيد لغوا والتقييد به من جهة أنّ حصول أحد هذه الحالات لا يمكن للغافل ، ثمّ المراد به هو الالتفات الإجمالي ، وهو التوجّه إلى أنّ الموضوع الفلاني له حكم من الأحكام الخمسة إذ معه يمكن حصول احدى الحالات ، وأمّا الالتفات التفصيلي فهو عبارة عن العلم بالحكم معينا ( إلى حكم شرعي فإمّا أن